إن مبلغ النفقة المحكوم به لا يكتسي صبغة نهائية مطلقة. فقد وعى المشرع المغربي أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية تتغير، ولذلك أتاح لكلا الطرفين إمكانية المطالبة بمراجعة المقدار المالي للنفقة، سواء بالزيادة لفائدة الحاضن أو بالنقصان لفائدة الملزم بها.
بموجب المادة 192 من مدونة الأسرة، لا يقبل طلب مراجعة النفقة المحكوم بها، رفعاً أو خفضاً، قبل مرور **سنة كاملة** من تاريخ صدور آخر حكم حدد قيمتها.
• الاستثناء القانوني : يمكن التغاضي عن شرط السنة وإجراء المراجعة قبل انصرام الأجل إذا أثبت الطالب وجود ظروف استثنائية وطارئة (مثل فقدان الملزم بالنفقة لعمله كلياً، أو إصابته بمرض مقعد، أو ظهور مصاريف علاجية مستعجلة وباهظة للمحضون).
يستند قاضي الأسرة في تقدير تعديل مبالغ النفقة على موازنة دقيقة بين عنصرين :
• تغير حال الملزم بالنفقة (اليسر أو العسر) : تتحقق المحكمة من مدى تحسن دخل الأب (ترقية، مشروع جديد) أو تراجعه (بطالة، ضائقة مالية مثبتة، تكاليف عائلية جديدة قانونية).
• تغير وضعية المحضون وتطور احتياجاته : كبر سن الطفل، وانتقاله إلى مراحل تعليمية أعلى (مصاريف المدارس الخصوصية، الكتب واللوازم)، أو زيادة متطلباته المعيشية اليومية يعتبر مبرراً موضوعياً للمطالبة بالزيادة.
تعتمد قوة هذه الدعوى على الحجج الكتابية والوثائق الدامغة. يتعين على المدعي تقديم كشوفات الأجر الحديثة، شهادات التمدرس، فواتير العلاج والتطبيب، أو شواهد إدارية تثبت العسر (كشهادة عدم الشغل أو شواهد العجز). يتولى مكتبنا صياغة المقالات الافتتاحية وتجهيز الدفوع القانونية لضمان صدور حكم عادل يراعي مصالحكم ومصلحة أطفالكم الفضلى.
هل مر أكثر من سنة على آخر حكم نفقة وتريدون المطالبة بزيادتها لتغطية مصاريف تمدرس أطفالكم، أو خفضها بسبب تغير وضعيتكم المادية؟ تواصلوا معنا فوراً.
باشر دعوى مراجعة النفقة عبر الواتساب