يشكل التحرش المعنوي أو الجنسي داخل محيط العمل مساساً خطيراً بكرامة الأجير، وسلامته النفسية والجسدية. وقد جرم التشريع المغربي هذه الممارسات بشكل صارم، مخولاً للضحية مغادرة العمل مع تحميل المشغل المسؤولية الكاملة.
بموجب المادة 40 من مدونة الشغل المغربية، يعتبر التحرش الصادر عن المشغل أو رؤساء المقاولة تجاه الأجراء خطأً جسيماً يرتكبه المشغل ضد الأجير.
كما يلتزم المشغل قانوناً بحماية الأجراء وتوفير بيئة عمل آمنة؛ فإذا ثبت علمه بتعرض أجير للمضايقات من طرف زميل أو رئيس مباشر ولم يتخذ التدابير اللازمة لإيقافه، تترتب مسؤوليته القانونية. وفي هذه الحالة، يعتبر توقف الأجير عن العمل بمثابة طرد تعسفي حُكمي يستوجب التعويض.
غالباً ما يمارس التحرش في خفاء مما يجعل إثباته معقداً. أمام المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء، تكتسي وسائل الإثبات التالية أهمية بالغة :
• المراسلات المكتوبة : الاحتفاظ بالرسائل الإلكترونية (Emails)، الرسائل النصية، ومحادثات الواتساب التي تحمل طابعاً تعسفياً أو تحرشياً.
• شهادة الشهود : الاستعانة بشهادات مكتوبة ومصادق عليها من زملائك في العمل أو أجراء سابقين عاينوا الوقائع.
• الملف الطبي : الشهادات الطبية، والتقارير النفسية التي تبين بوضوح تدهور حالتك الصحية نتيجة للضغوط والممارسات التي تعرضت لها في الشركة.
عندما تقتنع المحكمة بوجود حالة تحرش، يقضى لفائدة الأجير بجميع التعويضات الناتجة عن الطرد التعسفي (التعويض عن الفصل، مهلة الإخطار، والضرر). علاوة على ذلك، يعاقب القانون الجنائي المغربي بشكل صارم على أفعال التحرش (خاصة التحرش الجنسي) بعقوبات حبسية وغرامات مالية مشددة، لا سيما إذا استغل الجاني سلطته ونفوذه الوظيفي.
Vous subissez des pressions psychologiques continuelles, des insultes ou des chantages au sein de votre entreprise ? Brisez le silence et protégez activement vos droits légaux.
إرسال حالتي للتحليل عبر الواتساب