أمام تسارع وتيرة المعاملات التجارية وضرورة الحفاظ على استمرارية العلاقات المهنية، يشكل التحكيم التجاري البديل الأنسب للقضاء العادي. وتتيح هذه العدالة الخاصة، المؤطرة في المغرب بموجب القانون الحديث رقم 95-17، للمقاولات عرض نزاعاتها على محكمين خبراء، مما يضمن صدور أحكام سريعة، سرية، ونافذة.
تنبثق مسطرة التحكيم حصرياً من الإرادة المشتركة والصريحة للأطراف، وتتخذ شكلين قانونيين :
• شرط التحكيم (La Clause Compromissoire) : يدرج مسبقاً كبند أساسي ضمن العقد الأصلي أثناء صياغته، وينص على أن أي نزاع مستقبلي قد ينشأ عن تنفيذ أو تفسير العقد سيعرض لزوماً على هيئة التحكيم.
• اتفاق التحكيم (Le Compromis d'Arbitrage) : عقد ملحق يبرمه الأطراف بعد نشوء النزاع فعلياً، يتفقون بموجبه على سحب القضية من المحاكم العادية وإحالتها على هيئة تحكيمية للفصل فيها.
يقدم التحكيم التجاري للمقاولات ضمانات عملية جوهرية لا تتوفر دائماً في القضاء العام :
• السرية المطلقة : تكون الجلسات والمذكرات والقرار الختامي محاطة بسرية تامة، مما يحمي أسرار المعاملات التجارية والسمعة السوقية للشركات المتنازعة.
• تخصص المحكمين : إمكانية اختيار محكمين يمتلكون دراية تقنية وقانونية دقيقة ومباشرة بالقطاع الاقتصادي المعني بالنزاع.
• التحكم في الآجال : يحدد القانون 95-17 مدة المسطرة بشكل صارم، حيث يتعين على الهيئة التحكيمية إصدار حكمها النهائي داخل أجل لا يتعدى **6 أشهر** ما لم يتفق الأطراف على تمديده.
حكم الهيئة التحكيمية يحوز حجية الشيء المقضي به بمجرد صدوره ويلزم الأطراف بشكل قاطع. غير أنه لمباشرة التنفيذ الجبري (كالحجز على الحسابات أو العقارات)، يجب أن يكتسي السلطة التنفيذية للدولة. يتولى مكتبنا مباشرة مسطرة **التذييل بالصيغة التنفيذية (Exequatur)** أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، حيث نسهر على إثبات مطابقة الحكم التحكيمي للنصوص القانونية وللنظام العام المغربي لاستصدار الأمر بالتنفيذ وإقرار حقوقكم التجارية بالسرعة اللازمة.
هل لديكم عقد يتضمن بند تحكيم وتريدون تشكيل الهيئة أو صياغة اتفاق تحكيمي متكامل بالدار البيضاء؟ تواصلوا معنا.
استشر المحامي بخصوص بند أو مسطرة تحكيم عبر الواتساب