يعتبر فسخ عقد الزواج مسطرة قضائية تختلف تماماً عن الطلاق أو التطليق. فبينما ينهي الطلاق علاقة زوجية نشأت صحيحة، فإن الفسخ أو الإبطال يتجه إلى عقد شابه عيب جوهري وقت إبرامه، مما يجعله غير مؤهل لترتيب آثاره القانونية الطبيعية.
صنفت مدونة الأسرة الخلل الذي يصيب عقد الزواج إلى نوعين رئيسيين :
• الزواج الباطل : وهو الزواج الذي اختل فيه ركن أساسي أو شابه مانع شرعي قطعي (مثل زواج المحارم، أو زواج مسلمة بغير مسلم دون إشهار إسلامه). هذا العقد يعتبر كأن لم يكن ولا يترتب عنه أي أثر.
• الزواج الفاسد : وهو العقد الذي اختل فيه شرط من شروط الصحة (مثل الزواج دون صداق، أو غياب الشهود العدول وقت العقد). هذا النوع يتطلب صدور حكم قضائي بفسخه.
يجوز لأحد الزوجين طلب فسخ العقد إذا تبين أن رضاه شابه عيب من عيوب الإرادة :
• التدليس والغش : إذا لجأ الطرف الآخر إلى الخداع أو كتم عيباً مستعصياً، أو أخفى أمراً اشترط أحد الطرفين خلوه منه صراحة في العقد (مثل الحالة الصحية أو وضعية عائلية معينة).
• أجل سقوط الدعوى : في حالات التدليس أو الإكراه، يجب رفع دعوى الفسخ أمام محكمة القسم القضائي للأسرة داخل أجل صارم لا يتعدى شهرين من تاريخ العلم بالتدليس أو زوال الإكراه.
تختلف الآثار المترتبة على الفسخ تبعاً لحصول البناء من عدمه. فإذا تم الفسخ **قبل البناء**، فلا يترتب على العقد أي أثر ولا تستحق الزوجة الصداق. أما إذا وقع الفسخ **بعد البناء**، فإن الزوجة تستحق الصداق كاملاً تطييباً لها، ويثبت **النسب** للأطفال المولودين من هذا الفراش حماية لحقوقهم الشرعية والقانونية. يتولى مكتبنا دراسة شكليات عقدكم بدقة ومواكبتكم لرفع دعاوى الفسخ بمهنية وسرية تامة.
هل وقعتم ضحية تدليس أو غش عند إبرام عقد الزواج وتبحثون عن إبطاله قضائياً قبل فوات الآجال؟ نحن نضمن لكم الحماية والمواكبة القانونية الصارمة.
ناقش مسطرة الفسخ مع المكتب عبر الواتساب