تعتبر حوادث السير تجربة قاسية تخلف أضراراً جسدية ومادية ونفسية بليغة. في المغرب، يخضع تعويض ضحايا حوادث السير التي تسبب فيها مركبات برية ذات محرك لإطار قانوني دقيق بموجب ظهير 2 أكتوبر 1984. وسواء كنتم سائقين، ركاباً أو راجلين، فإن المشرع يضمن لكم مساطر واضحة للحصول على تعويض عادل من شركات التأمين.
تتكون المسطرة القانونية من ثلاث خطوات رئيسية: أولاً، إعداد ملف متكامل يتضمن **محضر الضابطة القضائية** (الشرطة أو الدرك) والشواهد الطبية؛ ثانياً، إجراء **خبرة طبية قضائية** لتحديد نسبة العجز المؤقت أو الدائم؛ وثالثاً، تفاوض بشأن **عرض صلح ودي** مع شركة التأمين أو اللجوء إلى **المسطرة القضائية** أمام المحكمة الابتدائية.
تعتبر العناصر والوثائق التي يتم جمعها في البداية حاسمة لضمان قبول طلب التعويض ونجاحه :
• محضر الضابطة القضائية : يعد إنجاز المحضر من طرف الأمن الوطني (داخل المدار الحضري) أو الدرك الملكي (في الطرق الوطنية أو السيار) أمراً ضرورياً لتحديد المسؤوليات.
• الشواهد الطبية الأولية : يجب الحرص على الحصول على شهادة طبية أولية تحدد الجروح والكسور، تليها شواهد التمديد عند الاقتضاء، إلى حين بلوغ مرحلة الشفاء أو "الدمج المالي" (استقرار الحالة الصحية).
• التصريح بالحادثة : وجوب إخطار شركة التأمين بالحادثة داخل الآجال التعاقدية القانونية، مدعماً برقم محضر الشرطة أو المعاينة الودية في حالة الأضرار المادية الصرفة.
يعتمد احتساب التعويضات عن الأضرار البدنية في المغرب على جدول رسمي صارم ملحق بظهير 1984، بعيداً عن السلطة التقديرية العشوائية :
• الخبرة الطبية : يتم تعيين طبيب خبير (ودياً أو قضائياً) لتحديد مدة العجز المؤقت عن العمل (ITT) ونسبة العجز الدائم (IPP) المترتب عن الحادثة.
• معايير احتساب التعويض : يعتمد مبلغ التعويض النهائي على نسبة العجز المقررة، عمر الضحية وقت الحادثة، الأجرة أو الدخل المهني المصرح به (أو الحد الأدنى للأجور في غياب دخل ثابت)، بالإضافة إلى التعويض عن الآلام الجسدية المشهودة (Pretium doloris) أو الضرر الجمالي.
أمام الضحية مساران متاحان قانوناً للمطالبة بحقوقه واستخلاص مبالغ التعويض :
• المسطرة الصلحية (الودية) : تقدم شركة التأمين المسؤول عن الحادثة عرضاً مالياً للضحية. إذا كان العرض منصفاً ومطابقاً للجدول القانوني، يتم توقيع عقد صلح يتم بموجبه صرف التعويض بشكل سريع.
• اللجوء إلى القضاء (الدعوى القضائية) : إذا كان عرض شركة التأمين هزيلاً ولا يتناسب مع حجم الضرر، أو في حالة تماطلها، يتولى مكتبنا رفع دعوى أمام المحكمة المختصة. تضمن هذه المسطرة الحصول على خبرة قضائية مستقلة وحكم يلزم الشركة بأداء تعويضات عادلة ومحينة مع الفوائد القانونية.
هل تعرضتم لحادثة سير وتريدون مواكبة قانونية دقيقة لضمان استخلاص أقصى مبالغ التعويض المستحقة من شركة التأمين؟ اتصلوا بمكتبنا.
تقييم قيمة التعويض الخاص بي أو التواصل معنا عبر الواتساب