إن الامتناع عن أداء النفقة أو تكاليف السكن المحكوم بها قضائياً لا يقتصر على كونه نزاعاً مدنياً، بل يعد جريمة جنائية يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بشدة. تهدف هذه المسطرة الزجرية إلى حماية المحضونين والزوجة من العوز والتشرد نتيجة تملص الملزم بالنفقة.
لكي تتحقق جريمة إهمال الأسرة وتصبح قابلة للمتابعة من طرف النيابة العامة، وجب توفر الشروط التالية :
• صدور حكم قضائي تنفيذي : وجود حكم أو أمر قضائي نهائي أو مشمول بالنفاذ المعجل يحدد مبلغ النفقة أو السكن.
• التبليغ والإعذار بالدفع : تبلغ المحكوم عليه بالحكم وتوجيه إنذار رسمي له بالأداء (عن طريق مفوض قضائي) دون جدوى.
• مرور أجل شهرين : يجب أن يستمر امتناع المدين عن الأداء لمدة تتجاوز شهرين متتاليين من تاريخ توصله بالإنذار الرسمي.
في حالة استمرار تعنت المدين، يحق للمستفيد من النفقة الانتقال من مسار التنفيذ المدني إلى المسار الزجري :
• إيداع شكاية مباشرة : توجيه شكاية من أجل جريمة إهمال الأسرة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المختصة.
• إيقاف وضبط المشتكى به : تأمر النيابة العامة الضابطة القضائية باستدعاء المشتكى به، حيث يوضع أمام خيارين : إما الأداء الفوري لكامل المبالغ المتخلطة بذمته، أو التقديم في حالة اعتقال ومحاكمته جنائياً.
ينص الفصل 479 من القانون الجنائي المغربي على معاقبة مرتكب جريمة إهمال الأسرة بـ **الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة** وغرامة من 200 إلى 2.000 درهم. ومن المهم الإشارة إلى أن أداء المبالغ المحكوم بها بالكامل لفائدة المستحق أو بصندوق المحكمة **يوقف سير المتابعة الجنائية** أو يوقف تنفيذ العقوبة الحبسية المحكوم بها، مما يجعل هذه المسطرة وسيلة ضغط قانونية فعالة لاستخلاص الحقوق. يتولى مكتبنا إعداد الشكايات وتتبعها لضمان استخلاص نفقة أطفالكم.
هل يمتنع طليقكم عن سداد مبالغ النفقة المحكوم بها وتريدون تفعيل المسطرة الزجرية عن طريق وكيل الملك لحماية حقوق أطفالكم؟ نحن نرافقكم خطوة بخطوة.
رفع شكاية إهمال الأسرة عبر الواتساب